ملا محمد مهدي النراقي
123
جامع السعادات
الخمير والخبز ، فإن منعهما يورث الفقر " ( 36 ) . وسادسها : إنظار المعسر والتحليل وهو أيضا من أفراد البذل المترتب على السخاء ، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة ، قال الصادق ( ع ) : " من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله ، فلينظر معسرا ، أو يدع له من حقه " . وقال ( ص ) : " إن رسول الله ( ص ) قال في يوم حار - وحنا كفه - : من أحب أن يستظل من فور جهنم ؟ - قالها ثلاث مرات - فقال الناس في كل مرة : نحن يا رسول الله . فقال : من أنظر غريما أو ترك المعسر " . وقال ( ع ) : " صعد رسول الله ( ص ) المنبر ذات يوم ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على أنبيائه ، ثم قال : أيها الناس ، ليبلغ الشاهد الغائب منكم ، ألا ومن أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم ثواب صدقة بمثل ماله ، حتى يستوفيه " . وقيل له ( ع ) : " إن لعبد الرحمن بن سبابة دينا على رجل قد مات ، وقد كلمناه أن يحلله فأبى ، فقال : ويحه ! أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله ، ، وإن لم يحلله فإنما هو درهم بدرهم ؟ " ( 37 ) . وفي معناها أخبار كثيرة أخر . وسابعها : بذل الكسوة والسكنى ونحوهما غير ما ذكر من وجوه الإعانة بالمسلم ، كبذل الكسوة والسكنى ، وحمله على الدابة ، وإعطائه الماعون ، وإعارته المتاع وسائر ما يحتاج إليه ، وإطراق الفحل وغير ذلك ، فإن جميع ذلك من ثمرات السخاء ، ومنعها من نتائج البخل . وفي كل واحد منها فضيلة وثواب ، وورد في فضيلة كل منها أخبار . ومما يدل على مدح كسوة المؤمن ، قول الباقر ( ع ) : " لأن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة ( حتى انتهى إلى عشرة ) ، ومثلها
--> ( 36 ) صححنا الأحاديث الواردة في هذا المقام على ( الوافي ) : 6 / 292 ، باب القرض . ( 37 ) صححنا جميع الأحاديث الواردة في هذا المقام على ( الوافي ) : 6 / 292 باب إنظار المعسر والتحليل . وعلى ( فروع الكافي ) : باب إنظار المعسر ، كتاب الزكاة .